قال في «الفروع»: (ويتوجَّه أنَّهم انفضُّوا لقدوم التِّجارة لشدَّة المجاعة، أو ظنِّ وجوب خُطبةٍ واحدةٍ، وقد فرغت).
قال في «الشَّرح»: (ويحتمل أنَّهم عادوا فحضروا القدرَ الواجِبَ، ويحتمل أنَّهم عادوا قبل طول الفصل).
(وَيَحْتَمِلُ) هذا وجْهٌ: (أَنَّهُمْ إِنْ نَقَصُوا قَبْلَ رَكْعَةٍ؛ أَتَمُّوا ظُهْرًا، وَإِنْ نَقَصُوا بَعْدَ رَكْعَةٍ؛ أَتَمُّوا جُمُعَةً)، وهو قياسُ قولِ الخِرَقيِّ، واختاره المؤلِّفُ، وذَكَره قياسَ المذهب، قال المُزَنِيُّ: (وهو الأَشْبَهُ عندي كالمسبوق) (¬١).
والأوَّلُ أصحُّ، والفَرْق: بأنَّ المسبوق أدرك ركعة من جمعة، تمَّت شرائطها وصحَّت، فجاز البناء عليها بخلاف هذه.
وإن بقي العددُ؛ أتمَّ جمعة، قال أبو المعالي: سواء سمعوا الخطبة أو لحقوهم قبل نقصهم بلا خلاف؛ كبقائه من السَّامعين.
(وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْهَا رَكْعَةً)؛ أي: بسجْدتَيها، وتَظهَر فائدتُه فيما لو زُحم عن السُّجود؛ (أَتَمَّهَا جُمُعَةً) رواه البَيهَقيُّ عن ابنِ مسعودٍ (¬٢) وابنِ عمرَ (¬١)، وعن أبي هريرة مرفوعًا: «مَنْ أدركَ ركعةً مِنَ الجمعةِ؛ فقد أدركَ