الثَّانية: إذا فاته مع الإمام الرُّكوع والسُّجود بنومٍ أو غفلةٍ ونحوه؛ لَغَتْ تلك الرَّكعةُ، نَصَّ عليه، وكذا إن فاته الرُّكوع فقط في رواية، فإن فاته ركعةٌ فأكثرَ بذلك (¬١)، لم يَقضِ قبل سلام إمامه، نَصَّ عليه في الجمعة (¬٢)، بل يتابعه، فإذا سلَّم الإمامُ قضى ما فاته كالمسبوق.
فعلى هذا: إن فاته رُكنٌ؛ أتى به ثمَّ لحق إمامه، وإن كان ركوعًا في الأشهر، وإن كان ركنين؛ لغت ركعته (¬٣)، نَصَّ عليه (¬٤).
وقال ابنُ عَقِيلٍ: يأتي بهما؛ كنصِّه في المزحوم.
فإن زُحِم عن الجلوس للتَّشهُّد؛ أتى به قائمًا وأجزأه، قاله ابنُ حامِدٍ، والأَوْلَى انتظارُ زوالِ الزِّحامِ.
الثَّالثة: إذا أحرم مع الإمام فزُحِم، وأُخرِجَ من الصَّفِّ فصلَّى فذًّا؛ لم يَصِحَّ، وإن أُخرِجَ (¬٥) في الثَّانية؛ فإن نوى مفارَقتَه؛ أتمَّها جمعةً في قياس «المذهب»، وإلاَّ فروايتان:
إحداهما: يُتمُّها جمعةً؛ كمسبوقٍ. والثَّانية: يُعيد؛ لأنَّه فذٌّ في ركعةٍ.
(الرَّابِعُ: أَنْ يَتَقَدَّمَهَا خُطْبَتَانِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجُمُعَة: ٩]، والذِّكر هو الخُطبةُ، فَأَمَر بالسَّعي إليه، فيكون واجبًا، ولمواظبته ﵇ عليها، مع قوله: «صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي» (¬٦)، وعن عمر وعائشة: «قُصِرت الصَّلاةُ من أجل الخُطبة» (¬٧).