ويُشترَط اثنتان؛ لقول ابن عمر: «كان النَّبيُّ ﷺ يَخطُبُ خُطبتين وهو قائمٌ، يفصلُ بينهما بجلوسٍ» متَّفَقٌ عليه (¬١)، ولأنَّهما أقيما مقام الرَّكعتين، فالإخلال بإحداهما إخلالٌ بإحدى الرَّكعتين.
وعنه: تُجزِئُه واحدةٌ.
والمنصوص: أنَّهما بدَلٌ من الرَّكعتين (¬٢).
ويُشترَط تقديمُهما على الصَّلاة؛ لفعله ﵇ وأصحابِه، بخلاف غيرها (¬٣)، لأنَّهما شرطٌ في صحَّة الجمعة، والشَّرط مقدَّمٌ، أو لاشتغال النَّاس بمعايشهم، فقُدِّما لأجل التَّدارك، وأن يكونا في وقتٍ تصحُّ (¬٤) فيه الجمعة من مكلَّف مستورِ العورة، قاله القاضي.
(مِنْ (¬٥) شَرْطِ صِحَّتِهِمَا: حَمْدُ اللهِ تَعَالَى)؛ لما روى أبو هريرة مرفوعًا: «كلُّ كلامٍ لا يُبدَأُ فيه بالحمدِ للهِ فهو أجذمُ (¬٦)» رواه أبو داود، ورواه جماعةٌ مرسلاً (¬٧)، وروى أبو داود عن ابن مسعودٍ قال: «كان النَّبيُّ ﷺ إذا تَشهَّد قال: الحمدُ لله» (¬٨)، ويَتعيَّن هذا اللَّفظُ في قول الجمهور.