(والصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ) محمَّدٍ ﷺ؛ لأنَّ كلَّ عبادة افْتَقَرتْ إلى ذكر الله تعالى؛ افْتَقَرتْ إلى ذكر رسوله؛ كالأذان، ويتعيَّن لفظ الصَّلاة، أو يشهد أنَّه عبْدُ الله (¬١) ورسوله.
وأوجبه الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٢)؛ لدلالته عليه، ولأنَّه إيمانٌ به، والصَّلاة دعاءٌ له، وبينهما تفاوُتٌ.
وقيل: لا يُشترَط ذِكرُه؛ لأنَّه ﵇ لم يذكر ذلك في خُطبته، وعمَلاً بالأصل.
(وَقِرَاءَةُ آيَةٍ) كاملةٍ؛ لما روى جابِرُ (¬٣) بنُ سَمُرةَ قال: «كان النَّبيُّ ﷺ يَقرأُ آياتٍ، ويذكِّرُ (¬٤) النَّاسَ» رواهُ مسلمٌ (¬٥)، ولأنَّهما (¬٦) أقيما مقام ركعتين، والخطبةُ فرضٌ، فوجبت فيها القراءةُ كالصَّلاة.
وظاهره: أنَّها لا تتعيَّن، قال أحمد: (يقرأ ما شاء).
وأنَّه لا يُجزِئُ بعضُ آيةٍ في الأصحِّ؛ لأنَّ الحكم لا يتعلَّق بما دونها، بدليل منع الجُنب منها.
وقال أبو المعالي: لو قرأ آية لا تَستقِلُّ بمعنًى أو حكمٍ؛ كقوله: ﴿ثُمَّ نَظَرَ (٢١)﴾ [المدَّثِّر: ٢١]، أو: ﴿مُدْهَآمَّتَانِ (٦٤)﴾ [الرَّحمن: ٦٤]؛ لم يكفِ.