وقيل: يشترط في أحدهما.
والمذهب: أنَّه مِنْ قراءة آية، ولو كان جنبًا مع تحريمها.
وعنه: لا يُشتَرَط قراءةُ آيةٍ فيهما، اختاره المؤلِّف، فلو قرأ ما تضمَّن الحمدَ والموعظةَ، ثمَّ صلَّى على النَّبيِّ ﷺ؛ أجزأ (¬١).
قال أبو المعالي: وفيه نظر؛ لقول (¬٢) أحمد: (لا بدَّ من خُطبةٍ) (¬٣)، وكما لا يُجزِئ عنها قراءة فاطر أو الحج (¬٤)، نَصَّ عليه (¬٥).
(وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى الله تَعَالَى)؛ لأنَّه المقصودُ، وقيل: في الثَّانية، والمذهب: في كلٍّ منهما.
وذكر أبو المعالي والشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٦): ولا يَكفِي ذكرُ الموت وذمُّ الدُّنيا، ولا بدَّ أن يحرِّك (¬٧) القلوب، ويبعث بها إلى الخير، فلو اقتصر على: أطيعوا الله، واجتنبوا معاصيَه؛ فالأظهر لا يكفي وإن كان فيه وجه (¬٨)؛ لأنَّه لا بدَّ من اسم الخُطبة عرفًا.
ويُشترَط الموالاةُ بين أجزائهما (¬٩) والصَّلاة في الأصحِّ؛ لأنَّهما مع الصَّلاة كالمجموعتَين، فلو قرأ سجدةً فنزل فسجد؛ لم يُكرَه.
وظاهر كلامه (¬١٠) في «التَّلخيص» و «الرِّعاية»: