(فَإِنْ وَقَعَتَا مَعًا) ولا مَزِيَّةَ لإحداهما؛ بطلتا؛ لأنَّه لا يمكن تصحيحهما، ولا تعيين (¬١) إحداهما بالصِّحَّة، أشبه ما لو جمع بين أختَين، وتلزمهم الجمعة إن أمكن؛ لأنَّه مِصرٌ لم يصلَّ فيه جمعة صحيحة.
فإن سبقت إحداهما وعُلِمت؛ بطَلت الثَّانيةُ، ولزِم أهلَها الظُّهرُ.
فإن علموا بذلك في أثنائها؛ استأنفوا ظُهرًا، صحَّحه المؤلِّف؛ لأنَّ ما مضى لم يكن فعله جائزًا، بخلاف المسبوق.
وجزم القاضي وغيره، وقدَّمه في «الرِّعاية»: يتمُّونها ظُهرًا.
(أَوْ جُهِلَتِ الْأُولَى؛ بَطَلَتَا مَعًا)؛ لِمَا ذكرناه.
وكذا إذا جُهِل الحالُ؛ هل وقعتا معًا أو في وقتين، فهل يصلُّون (¬٢) ظُهرًا، كما ذكره في «الشَّرح» أنَّه الأَولى، وقدَّمه في «الفروع»؛ للشَّكِّ في شرط إقامة الجمعة؟ أو جمعةً؛ لأنَّا لا نعلم المانِعَ من صحَّتها، والأصلُ عدمُه؟ فيه وجهان، قال ابن تميم: (الأشبه أنَّهم يعيدون جمعةً)؛ أي: بشرطها.
(وَإِذَا وَقَعَ الْعِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاجْتُزِئَ بِالْعِيدِ، وَصَلَّى (¬٣) ظُهْرًا؛ جَازَ)؛ لأنَّه ﵇ صلَّى العيد، وقال: «من شاء أن يُجَمِّع فليُجَمِّعْ» رواه أحمد من حديث زيد بن أرقمَ (¬٤).