والعذرة، ولم يكن مجتمعًا من متنجس، كل ماء دون قلتين، نص عليه (¬١).
فإن نقص عنهما (¬٢) قبل زوال التَّغيُّر، ثمَّ زال؛ لم يطهر؛ لأنَّ علَّة التَّنجيس في القليل مجرَّد (¬٣) ملاقاة النَّجاسة، ويعتبر زوال التَّغيُّر في الكل (¬٤).
(وَإِنْ كُوثِرَ)، أو كان كثيرًا فأضيف إليه (¬٥) (مَاءٌ (¬٦) يَسِيرٌ) طَهور، (أَوْ بِغَيْرِ الْمَاءِ) كالتُّراب والخَلِّ ونحوِهما، لا مسْكٍ ونحوِه، (فَأَزَالَ التَّغَيُّرَ)؛ لم يَطهُرْ على المذهب؛ لأنَّه لا يدفع النَّجاسة عن نفسه، فعن غيرِه أولى.
(وَيَتَخَرَّجُ: أَنْ يَطْهُرَ)، وقاله بعض أصحابنا؛ لخبرِ القُلَّتين، ولأنَّ علَّة النَّجاسة زالت، وهي التَّغيُّر، أشبه ما لو زالت (¬٧) بالمكاثَرة.
وقال ابن عقيل: التُّرابُ لا يطهِّر؛ لأنَّه يستر النَّجاسة، بخلاف الماء، وقيل به في النَّجِسِ الكثيرِ فقطْ، جَزم به في «المستوعب» وغيره، وأطلق في «الإيضاح» روايتين في التُّراب.
مسألة: إذا اجتمع مِنْ (¬٨) نَجِسٍ وطَهورٍ وطاهِرٍ قُلَّتان بلا تغيُّر؛ فكلُّه