نجِس. وقيل: طاهر. وقيل: طَهور.
وإن أضيفت قُلَّة نجسة إلى مثلها، ولا تغيُّر؛ لم تطهر في المنصوص (¬١)؛ كنجاسة أخرى.
وفي غسل جوانبِ بئر نُزحت وأرضِها؛ روايتان.
(وَالْكَثِيرُ مَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ)؛ هما تثنية قُلَّة، وهي اسم لكلِّ ما ارتفع وعلا، ومنه قُلَّة الجبل.
والمراد هنا: الجَرَّةُ الكبيرةُ، سُمِّيت قُلَّةً؛ لعُلوِّها وارتفاعِها، وقيل: لأنَّ الرَّجل العظيم يُقِلُّها بيده؛ أي: يرفعها، والتَّحديد وقع بقِلال هَجَر (¬٢)، وفي حديث الإسراء أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ثمَّ رُفعت لي سدرة المنتهى، فإذا ورقها مثل آذان الفِيَلة، وإذا نَبِقُها مثل قِلال هَجَرَ» رواه البخاري (¬٣)، ولأنَّها مشهورةُ الصِّفةِ معلومةُ المقدارِ لا تَختلِف؛ كالصِّيعانِ، ولأنَّ خبر القُلَّتين دلَّ بمنطوقه على دفعهما النَّجاسة عن أنفسهما، وبمفهومه (¬٤) على نجاسة ما لم يَبلغْهما، فلذلك جعلناهما حدًّا للكثير.
(وَالْيَسِيرُ مَا دُونَهُمَا)؛ أي: دون القلَّتين (¬٥)، (وَهُمَا خَمْسُمِائَةِ رَطْلٍ بِالْعِرَاقِيِّ)، قدَّمه في «المحرر» و «الفروع»، وذكره في «الشرح»: ظاهر المذهب،