لقول عبد الملك بن جريج: (رأيت قِلال هَجَر، فرأيت القُلَّة تَسَعُ قِرْبتَين، أو قِرْبتَين وشيئًا) (¬١)، والاحتياطُ إثباتُ الشَّيْءِ، وجعْلُه نصفًا؛ لأنَّه أقْصَى ما ينطلِق عليه اسم شيءٍ مُنَكَّرٍ، فيكونُ مجموعُهما خمسَ قِرَبٍ بقِرَب الحِجاز، كل واحدة تَسَعُ مِائةَ رَطْل عراقيةً باتِّفاق القائلين بتحديد الماء بالقِرب.
والرَّطلُ العِراقيُّ (¬٢): مائةٌ وثمانيةٌ وعشرون درهمًا، قاله في «المغني» القديم (¬٣)، وعزاه إلى أبي عُبيد (¬٤). وقيل: وثلاثةُ أسْباع دِرهم، ذكره في «التلخيص». وقيل: وأربعة أسباع درهم، قاله في «المُغني» الجديد، وهو المشهور.
فعلى هذا: هو سُبُعُ الرَّطل الدِّمشْقي ونصفُ سُبُعِه، فتكون القُلَّتان بالدِّمشقي (¬٥): مائةُ رَطل وسَبعةُ أرطال وسُبُعُ رَطْل، ويعبَّر عنه بأُوقِية وخمسةُ أسْباع أُوقية. وبالقُدُسي: ثمانون رَطلًا وسُبُعا رَطلٍ ونصف سُبُع. وبالحَلَبي: تسعة وثمانون رطلًا وسبعَا رطل. وبالمِصري: أربعمائة وستة وأربعون رَطلًا وثلاثة أسْباع رطل.