ومِساحتُهما مُرَبَّعًا: ذراع ورُبُعٌ طولاً، وعرضًا، وعُمْقًا.
ومُدَوَّرًا: ذِراعٌ طولاً، وذِراعان ونصفُ ذِراع عمقًا.
والمراد به: ذراع اليد، صرَّح به بعضهم.
(وَعَنْهُ: أَرْبَعُمِائَةٍ)، رواه عنه الأَثْرَم (¬١)، وقدَّمه ابن تَميم؛ لقول (¬٢) يحيى بن عَقيل: (رأيت قِلال هَجَر، وأظنُّ القُلَّة تأخذ قِرْبتين) رواه الجُوزَجاني (¬٣).
وعلى هذا هما بالدِّمشقي: خمسة وثمانون رَطلاً وثُلُثَا رَطْل وأربعة أسباع أوقية.
وفي ثالثة: هما قِرْبتان وثُلُثٌ، جَعْلاً للشيء ثُلُثًا.
(وَهَلْ ذَلِكَ تَقْرِيبٌ؟) صحَّحه في «المغني» و «الشرح» و «الفروع»؛ لأنَّ الشيء إنَّما جُعِل نِصْفًا احتياطًا، والغالب استعماله فيما دون النِّصف، (أَوْ تَحْدِيدٌ؟) هو ظاهر قول القاضي، واختاره الآمِدي؛ لأنَّ ما جُعل احتِيَاطًا يَصيرُ واجبًا؛ كغَسل جزء من الرَّأس مع الوجه؛ (عَلَى وَجْهَيْنِ)، ظاهرُ كلامه أنَّ الخلاف راجعٌ إلى الرِّوايتين، وكلامه في «المغني» و «المحرر» يَقتَضي اختصاصَ الخلاف بالأُولى، قال ابن المُنَجَّى: (وهو الأشبه إن قيل: القِرْبة مائةٌ بإجماعٍ؛ لأنَّه لا ترديد في كون القُلَّة قِرْبتين، وإنَّما التَّرديد في الزائد