العيد؛ لزمهم السَّعي مطلقًا؛ لأنَّ العيدَ لا يتكرَّر، فلا (¬١) يشقُّ إتيانه، بخلاف الجمعة، قال ابنُ تميمٍ: (وفيه نظرٌ).
والصَّحيحُ: أنَّه لا يُشتَرَط إذْنُ الإمام؛ كالجمعة (¬٢).
(وَتُسَنُّ فِي الصَّحْرَاءِ) القريبة (¬٣) عرْفًا، نقل حنبلٌ: الخروجُ إلى المصلَّى أفضلُ إلاَّ ضعيفًا أو مريضًا (¬٤)؛ لقول أبي سعيدٍ: «كان النَّبيُّ ﷺ يَخرُجُ في الفطرِ والأضحى إلى المصلَّى» متَّفقٌ عليه، وكذلك الخلفاء بعده (¬٥)، ولأنَّه أوقع لهَيبة الإسلام، وأظهر لشعار الدِّين، ولا مشقَّة في ذلك؛ لعدم تكرُّرها، بخلاف الجمعة، قال النَّوويُّ: (والعمل على هذا في مُعظَم الأمصار) (¬٦).
وقال ش (¬٧): إن كان الجامع واسعًا فهو أفضلُ؛ كأهل مكَّة.
وجوابه: بأنَّهم (¬٨) يحصِّلون بذلك معاينة الكعبة، وذلك من أكبر شعار الدِّين.
(وَيُكْرَهُ (¬٩) فِي الْجَامِعِ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ)، وهو قولُ الأكثر؛ لمخالفة فعله ﵇ (¬١٠).
ومع العُذْر لا يُكرَه؛ لما روى أبو هريرة قال: «أصابنا مطرٌ في يومِ عيدٍ،