وعن زيد كذلك، رواهما الأثرم (¬١).
(وَيَقُولُ) بين كلِّ تكبيرتين، وعقب الآخرة منها في ظاهر كلامه، وصحَّحه في «شرح الهداية»، و «المذهب»: أنَّه لا يأتي بالذِّكر بعد التَّكبيرة الأخيرة في الرَّكعتين: (اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا)؛ لما روى عقبةُ بنُ عامِرٍ قال: سألت ابنَ مسعودٍ عمَّا يقوله بعد تكبيرات العيد، قال: «يَحمْد الله، ويُثنِي عليه، ويصلِّي على النَّبيِّ ﷺ» رواه الأثرم وحربٌ، واحتجَّ به أحمد (¬٢)، ولأنَّها تكبيراتٌ حالَ القيام، فاستُحِبَّ أن يتخلَّلها ذكرٌ؛ كتكبيرات الجنازة.
(وَإِنْ أَحَبَّ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ)؛ لأنَّ الغرَض الذِّكر بعد التَّكبير، لا ذكرٌ مخصوصٌ؛ لعدم وروده، فلهذا نقل حرب: أنَّ الذِّكر غير مؤقَّت (¬٣)، يؤيِّده أنَّه روي عنه (¬٤): يَحمَد (¬٥) ويُكبِّر ويُصلِّي على النَّبيِّ ﷺ.