الأخيرة، فكان بعد القراءة كدعاء القنوت.
(فَإِذَا سَلَّمَ)؛ يحتمل أنَّه أراد به (¬١) السَّلام من الصَّلاة، وهو أظهرُ، ويحتمل أن يراد به السَّلام المعروف، وجزم به في «النَّصيحة»، فقال: إذا استقبلهم سلَّم، وأومأ بيده.
(خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ) بعد الصَّلاة، كخُطبتَي الجمعة، فلو خطب قبل الصَّلاة؛ لم يعتدَّ بها في قول جمهور العلماء.
وهما كالجمعة في أحكامها على الأصحِّ، حتى في الكلام، نَصَّ (¬٢) عليه (¬٣)، إلاَّ التَّكبير مع الخاطب.
واستثنى جماعةٌ: الطَّهارة، واتِّحاد الإمام، والقيام، والجَلسة، والعدد؛ لكونهما سنَّةٌ لا شرطٌ للصَّلاة في الأصحِّ، فأشبها الذِّكر بعد الصَّلاة والأذان.
(يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا)؛ لما روى جابِرٌ قال: «خرج النَّبيُّ ﷺ يومَ فطرٍ أو أضحًى (¬٤)، فخطبَ قائمًا، ثمَّ قعدَ قَعدةً، ثمَّ قام» رواه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن مسلمٍ البصري، وهو متروكٌ (¬٥)، وعن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة قال: «السُّنَّة أن يَخطُب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس» رواه الشَّافعي من رواية إبراهيم بن يحيى، وفيه كلامٌ (¬٦).