وهل يَجلِس عُقَيب صعوده إلى المنبر؛ ليستريح كما هو الأظهر، والمنصوص عن أحمد (¬١) والشَّافعيِّ في «الأمِّ» (¬٢)، أوْ لا؛ لأنَّ الجلوس في الجمعة لموضع الأذان؟ فيه وجهان.
ويُسنُّ أن (يَسْتَفْتِحَ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ، وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ)؛ لما روى سعيدٌ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: «يكبِّر الإمام يوم العيد قبل أن يَخطُب تسع تكبيراتٍ، وفي الثَّانية: سبع تكبيراتٍ» (¬٣)، والتَّكبير في الأولى نسَقًا وفاقًا (¬٤).
وظاهر كلامه: جالسًا. وقيل: قائمًا؛ كسائر أذكار الخطبة.
وظاهره: أنَّه يبدأ بالتَّكبير في الثَّانية؛ كالأولى. وعنه: بعد فراغها، اختاره القاضي.
قال أحمد: قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: «إنَّه من السُّنَّة».
وقيل: التَّكبيرات شرطٌ.
واختار الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: أنَّه يفتتحها بالحمد (¬٥)؛ لأنَّه لم يُنقل عن النَّبيِّ ﷺ افتتح خطبةً بغيره.