الشَّافعيُّ من رواية إبراهيم بن أبي يحيى: إنَّ القمرَ خُسِفَ، وابنُ عبَّاسٍ أمير على البصرة، فخرج فصلَّى بالنَّاس ركعتين، في كلِّ ركعةٍ ركعتين، وقال: «إنَّما صلَّيتُ كما رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يُصلِّي» (¬١).
وهو شامِلٌ للحضر والسفر، والرِّجال والنِّساء، وإن حضرها غير ذوي الهيئات مع الرِّجال فحسَنٌ، وكذا للصِّبيان حضورها، واستحبَّه ابن حامدٍ لهم، ولعجائز (¬٢)؛ كجمعة وعيدٍ.
(جَمَاعَةً) في جامع أفضل؛ لقول عائشة: «خرج رسولُ الله ﷺ إلى المسجد، فقام وكبَّر، وصفَّ النَّاسَ وراءه» متَّفقٌ عليه (¬٣)، ولما فيه من المبادرة بها؛ لخوف فوتها بالتَّجلِّي.
وعنه: بالمصلَّى أفضل.
(وَفُرَادَى)؛ لأنَّها نافلةٌ ليس من شرطها الاستيطان، فلم يشترط لها الجماعة؛ كالنَّوافل.
(بِإِذْنِ الْإِمَامِ، وغَيْرِ (¬٤) إِذْنِهِ)؛ لأنَّها نافلةٌ، وإذنه ليس شرطًا فيها، وكصلاتها منفردًا.
وعنه: بلى؛ كالعيد.
(وَيُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةَ جَامِعَةً)؛ «لأنَّ النَّبيَّ ﷺ بعث مُناديًا فنادَى: الصَّلاةَ