(بَابُ صَلَاةِ الاِسْتِسْقَاءِ)
هو استفعال من السُّقْيا.
قال القاضي عياض: (الاستسقاء: الدُّعاء بطلب السُّقيا) (¬١)، فكأنَّه قال: باب الصَّلاة لأجل طلب السُّقيا على صفةٍ مخصوصةٍ.
(وَإِذَا أَجْدَبَتِ (¬٢) الْأَرْضُ)؛ أي: أصابها الجَدَب، وهو نقيض الخصب، (وَقَحَطَ (¬٣) المَطَرُ)؛ أي: احتبس، (فَزِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ)، وهي سنَّةٌ مؤكَّدةٌ؛ لقول عبد الله بن زَيد: «خرج النَّبيُّ ﷺ يَستسقِي، فتوجَّه إلى القبلة يدعو، وحوَّلَ رداءَهُ، ثمَّ صلَّى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة» متَّفقٌ عليه (¬٤) (¬٥).
وظاهره: يُسنُّ حضرًا وسفرًا، جماعةً وفُرادى، والأفضل جماعةً، حتَّى ولو كان القحط في غير أرضهم.
وظاهره: اختصاصُها بالمجدِب، فلو غار ماء عينٍ أو نهرٍ أو نقص وضَرَّ؛ فروايتان.
ولا استسقاء لانقطاع مطرٍ عن أرضٍ غيرِ مسكونةٍ ولا مسلوكةٍ؛ لعدم الضرر.
(وَصِفَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا وَأَحْكَامِهَا؛ صِفَةُ صَلَاةِ الْعِيدِ)؛ لأنَّها في معناها. قال ابنُ عبَّاسٍ: «سنَّةُ الاستسقاء سنَّةُ العيدين» (¬٦)، فعلى هذا تُسنُّ في