وظاهر ما ذكروه: أنَّه لا يَلزَم الصَّوم بأمره، مع أنَّهم صرَّحوا بوجوب طاعته في غير المعصية، وذكره بعضهم إجماعًا (¬١)، قال في «الفروع»: (ولعلَّ المراد في السِّياسة والتَّدبير والأمور المجتهد فيها، لا مطلقًا، ولهذا جزم بعضهم: تجب في الطَّاعة، وتُسنُّ في المسنون، وتكره في المكروه).
(وَالصَّدَقَةِ)؛ لأنَّها متضمِّنةٌ للرَّحمة المُفْضية إلى رحمتهم بنزول الغيث.
(وَتَرْكِ التَّشَاحُنِ)، هو (¬٢) تَفاعُلٌ من الشَّحناء؛ وهي العداوة؛ لأنَّها تحمل على المعصية والبَهت، وتمنع نزول الخير، بدليل قوله ﵇: «خرجتُ لأخبركم (¬٣) بليلةِ القدر؛ فتلاحَى فلانٌ وفلانٌ فرُفِعَتْ» (¬٤). (وَيَعِدُهُمْ يَوْمًا)؛ أي: يعيِّنه لهم (يَخْرُجُونَ فِيهِ)؛ ليتهيَّؤوا (¬٥) للخروج على الصِّفة المسنونة.
(وَيَتَنَظَّفُ لَهَا)؛ من إزالة الرَّائحة وتقليم الأظفار ونحوهما؛ لئلاَّ يُؤذي النَّاس، وهو يوم يَجتمعون له، أشبه الجمعة.
(وَلَا يَتَطَيَّبُ) وِفاقًا (¬٦)؛ لأنَّه يوم استكانةٍ وخضوعٍ.
(وَيَخْرُجُ مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَذَلِّلاً، مُتَضَرِّعًا (¬٧)؛ لما روى ابنُ عبَّاسٍ