وعنه: ركعتين كصلاة التَّطوُّع؛ وهي ظاهر «الخِرَقيِّ»؛ لقول عبد الله بن زيد: «استسقى النَّبيُّ ﷺ، وصلَّى ركعتينِ» رواه البخاريُّ (¬١).
والأوَّلُ أصحُّ؛ لأنَّها مُطلَقةٌ، ورواية ابنِ عبَّاسٍ مقيَّدةٌ.
وقد عُلم أنَّها تُفعل أوَّل النَّهار. وقيل: بعد الزَّوال، وذكره ابن عبد البَرِّ عن جماعةٍ من العلماء (¬٢).
(وَإِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الخُرُوجَ: وَعَظَ النَّاسَ)؛ أي: يُخوِّفهم ويذكِّرهم (¬٣) بالخير فيما يُرِقُّ به قلوبَهم، وينصحهم، ويذكِّرهم بالعواقب.
(وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنَ المَعَاصِي (¬٤)، وَالخُرُوجِ مِنَ المَظَالِمِ)، وذلك واجبٌ؛ لأنَّ المعاصيَ سببُ القحط، والتَّقوى سبب للبركات؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعرَاف: ٩٦].
(وَالصِّيَامِ)؛ لأنَّه وسيلةٌ إلى نزول الغيث، وقد رُوي: «دعوةُ الصَّائمِ لا تُرَدُّ» (¬٥)، ولما فيه من كسر الشَّهوة وحضور القلب، والتَّذلُّل للرَّبِّ، زاد جماعةٌ: ثلاثةَ أيَّامٍ، وأنَّه يخرج صائمًا.