فلو سُقوا بعد خروجهم؛ صلَّوا وجهًا واحدًا، فإن كان في الصَّلاة أتَمَّها، وفي الخُطبة روايتان.
مسألةٌ: ذكر القاضي وجمعٌ: أنَّ الاستسقاء ثلاثةُ أضْرُبٍ:
أحدها: ما وصفنا؛ وهو أكملها.
الثَّاني: استسقاء الإمام يوم الجمعة في خطبتها؛ كما فعل النَّبيُّ ﷺ، متَّفقٌ عليه من حديث أنس (¬١).
والثَّالث: يدعو الله تعالى عُقَيْبَ (¬٢) صلواتِهم، وفي خلواتِهم.
(وَيُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةَ جَامِعَةً)؛ كالكسوف.
(وَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا إِذْنُ الْإِمَامِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: لا يُشترَط، اختارها أبو بكر وابن حامد، وقدمها في «الفروع»، وهي (¬٣) ظاهر كلام الأكثر، لأنَّها نافلةٌ أشبهت النَّوافل، فعليها: يفعلها المسافر وأهل القرى، ويخطُب بهم (¬٤) أحدهم.
والثَّانية: يُشترَط؛ لفعله ﵇ بأصحابه، وكذلك الخلفاء من بعده، وكالعيد، فعليها: إن خرجوا بغير إذنه؛ دعوا وانصرفوا بلا صلاةٍ.
وفي ثالثةٍ: يُعتبر إذنه للصَّلاة (¬٥) وللخطبة، دون الخروج (¬٦) لها والدعاء.
وقال أبو بكر: إن خرجوا بغير إذن صلَّوا ودعوا من غير خطبة.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ فِي أَوَّلِ المَطَرِ، وَيُخْرِجُ رَحْلَهُ)، هو مسكن الرَّجل،