ووِجْهةُ (¬١) الإباحة ترجَّحت، أشبه ما لو اشتبهت عليه أخته في نساء بلد. ولنا: لأنه (¬٢) يشقُّ عليه اجتناب الكل، ولذلك يجوز له النِّكاح من غير تحرٍّ.
وعلى هذا؛ هل يُكتفى (¬٣) بمُطلَق الزيادة، أو كون الطَّهور أكثر عُرفًا، أو كون النَّجِس تسع (¬٤) الطَّهور؟ فيه أوجه.
وظاهر كلامهم: لا فرق بين الأعمى وغيره.
وهل يلزم مَنْ علِم النَّجِس (¬٥) إعلامُ من أراد أن يستعمله؟ فيه احتمالات، ثالثها: يلزم إن شرطت إزالتها لصلاة.
وإن توضَّأ من أحدهما بلا تحرٍّ، فبان طَهورًا؛ لم يصحَّ، ويُعايَا بها. وقال أبو الحُسين: يَصِحُّ.
(وَيَتَيَمَّمُ) في الصُّوَر السَّابقةِ؛ لأنَّه عادِمٌ للماء حُكمًا، وظاهِره: أنَّه إذا تيمَّم وصلَّى به، ثمَّ علِم النَّجس؛ فلا إعادة عليه، وهو كذلك في الأصحِّ.
(وَهَلْ يُشْتَرَطُ إِرَاقَتُهُمَا أَوْ خَلْطُهُمَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا أطلقهما في الفروع (¬٦):
إحداهما: لا يُشترط - لصحَّة التَّيمُّم - إعدامُهما بخلْط أو إراقةٍ، جزم بها في «الوجيز»، وقدَّمها ابن تميم وغيره، وصحَّحها في «المغني» و «الشرح»؛ لأنَّه غير قادر على استعماله، أشبه ما لو كان في بئر لا يمكنه الوصول إليه.
والثَّانية: تُشترط الإراقة ليكون عادِمًا حقيقةً وحكمًا، واختارها الخِرَقِي