وقيل: بلى، كما لو سئل عن القبلة. وقيل: الأَولى السؤال والجواب. وقيل: بلزومهما، وأوجب الأزَجي إجابته إن علم نجاسته.
(وَإِنِ اشْتَبَهَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ)؛ أي: الطَّهور (بِالنَّجِسِ)؛ تنقسم هذه المسألة إلى صور:
منها: أن يزيد عدد النَّجِس، أو يتساويا: فهذا لا يجوز التَّحرِّي فيهما بغير خلاف.
ومنها: أن يزيدَ عددُ الطَّاهِر على عدد النَّجِس: قال ابنُ المُنَجَّى: (وهي مسألة الكتاب، ويكون من باب إطلاق اللفظ المتواطئ إذا أريد به بعض مَحالِّه، وهو مجاز سائغ).
(لَمْ يَتَحَرَّ فِيهِمَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ)؛ لأنَّه اشْتَبه عليه المباح بالمحظور في موضِع لا تُبِيحه الضَّرورة؛ كما لو اشتبهت أخته بأجنبيات، أو كان أحدهما بَوْلًا؛ لأنَّ البوْل لا مَدخَل له في التَّطهير.
والثَّانية: له التَّحرِّي إذا زاد عدد الطَّهور، وهو قول أبي بكر وابنِ شاقْلا (¬١) والنَّجَّاد (¬٢)؛ لأنَّ الظاهِرَ إصابةُ (¬٣) الطَّهور،