حائضٌ أوْ جُنُبٌ أو يَقرَباه (¬١).
وتغمض (¬٢) الأنثى مثلُها أو صبِيٌّ، وفي الخنثى وجهان.
(وَشَدَّ لَحْيَيْهِ (¬٣)؛ لئلاَّ يَدخُله الهوامُّ، أو الماء في وقت غَسْله.
(وَلَيَّنَ مَفَاصِلَهُ)؛ لِتَبقَى أعضاؤه سهلةً على الغاسِل ليِّنةً، ومعناه: أنَّه يَرُدُّ ذراعَيه إلى عَضُدَيه، ثم يَرُدُّهما إلى جنبه، ثم يَرُدُّهما ويرد ساقيه (¬٤) إلى فخِذَيه، وهما إلَى بطنه، ثم يَرُدُّهما، ويكون ذلك عَقِب موته قبل قَسوتها، فإن شقَّ ذلك تَركَه.
(وَخَلَعَ ثِيَابَهُ)؛ لئلاَّ تُحمي (¬٥) جسدَه فيُسرِع إليه الفساد ويتغير، وربَّما خرجت منه نجاسةٌ فلوَّثها.
(وَسَجَّاهُ)؛ أي: غطَّاه (بِثَوْبٍ يَسْتُرُهُ)؛ لِمَا رَوتْ عائشةُ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ حين تُوُفِّي سُجِّي بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ» متَّفقٌ عليه (¬٦)، ولأنَّه أعظمُ في كرامته.
وينبغي أن يُعطَف فاضلُ الثَّوب عند رأسه ورجلَيه؛ لئلاَّ يَرتَفِع بالرِّيح.
(وَجَعَلَ عَلَى بَطْنِهِ مِرْآةً) بكسر الميم؛ التي يُنظر فيها، (أَوْ نَحْوَهَا) من حديدٍ أوْ طِينٍ؛ لقول أنسٍ: «ضَعُوا على بطنه شيئًا من حديدٍ» (¬٧)، ولئلا ينتفخ (¬٨) بطنُه، قال ابنُ عقيلٍ: وهذا لا يُتصوَّر إلاَّ وهو على ظهره.