وعنه: يَجوز دون غسله، قدَّمه ابنُ تميمٍ، واختاره المجْدُ، قال في «الرِّعاية»: وهو أظهرُ؛ لعدم ثبوته في قصَّة أبِي طالبٍ.
وعنه: دَفْنُه خاصَّةً كالعدَم؛ لأنَّه ﵇ لَمَّا أُخبِر بموت أبِي طالبٍ قال لعليٍّ: «اذْهَبْ فَوَارِهِ» رواه أبو داود والنَّسائي (¬١).
وإذا غُسِّل؛ فكثوبٍ نَجِسٍ، فلا وضوء (¬٢) ولا نية للغسل (¬٣)، ويُلْقَى في حُفرةٍ، وإذا أراد أن يَتبعه؛ رَكِبَ وسار أمامَه.
(إِلاَّ أَلاَّ يَجِدَ مَنْ يُوَارِيهِ غَيْرُهُ) فإنَّه يلزمنا (¬٤) دفنُه في ظاهر كلام أصحابنا؛ لأنَّ «قَتْلَى بدْرٍ أُلْقُوا في القليب» (¬٥)، ولأنَّه يتضرَّر بتركه ويتغيَّر ببقائه، زاد بعضهم: وكذا حمله وتغسيله.
وظاهر (¬٦) ما سبق: أنَّ الكافر لا يُغسِّل مسلمًا، نَصَّ عليه، وقد تقدَّم، وفيه وجهٌ: يجوز إن لم تجب نيَّة (¬٧) غسله.
ويُغسِّل حلالٌ مُحرِمًا، وبالعكس؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما تصحُّ طهارته وغسله.
(وَإِذَا أَخَذَ فِي غَسْلِهِ؛ سَتَرَ عَوْرَتَهُ)، وهو ما بين سُرَّتِهِ وركبته على المذهب؛ حذارًا من النَّظر إليها؛ لقوله ﵇ لعلي: «لا تُبْرِزْ فخذك، ولا تَنظُر إلَى فخِذِ حيٍّ ولا ميِّتٍ» (¬٨).