أحدُهما بعد دفنه؛ لم يُنبَش، ويجوز إن أُمِن تفسُّخه، وإن وجد الماء قبل دفنه؛ غُسِّل، وإن وجد التُّراب وحدَه ففي إنشاء التَّيمُّم وإعادة الصَّلاة احتمالان.
(وَعَلَى الْغَاسِلِ سَتْرُ مَا رَآهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنًا)، ينبغي أن يكون الغاسِلُ أمينًا؛ ليَستُر ما يَطَّلِع عليه، وفي الخبر مرفوعًا: «لِيَغسِلْ موتاكم المأمونون (¬١)» رواه ابن ماجه (¬٢)، وعن عائشة مرفوعًا: «مَنْ غسَّل ميتًا وأدَّى فيه الأمانةَ، ولم يُفْشِ عليه؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»، رواه أحمد من رواية جابرٍ الجعفيِّ (¬٣)، عارِفًا بالغسل، ديِّنًا فاضِلاً.
وظاهره: يلزَمُه ستر الشرِّ، لا إظهار الخير؛ ليُترحَّم عليه. وقيل: يُستحَبُّ.
قال جماعةٌ: ولا بدَّ أن يَلحَظ في هذا السَّتر اختصاصه بأهل السُّنة، فأمَّا أهل البدع، أو معروفٍ (¬٤) بفجور؛ فيسن (¬٥) إظهار شره، وستر خيره (¬٦)،