ولا بأس (¬١) بالإشارة (¬٢) بالإصبع حال الدُّعاء للميت، نَصَّ عليه (¬٣).
(وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا)، وعبارة «المحرَّر» و «الفروع»: صغيرًا، وهي (¬٤) أَوْلَى؛ (قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذُخْرًا لِوَالِدَيْهِ، وَفَرَطًا، وَأَجْرًا، وَشَفِيعًا مُجَابًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا، وَأَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ المُؤْمِنِينَ، وَاجْعَلْهُ فِي كَفالَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَقِهِ بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ الْجَحِيمِ)؛ لقوله ﵇: «والسِّقط يُصَلَّى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرَّحمة» رواه أبو داود، وفي آخر: قال ﷺ: «السقط يصلى عليه، ويدعى لأبويه بالرحمة والعافية» (¬٥)، وما ذُكر من الدُّعاء لائِقٌ بحاله، مناسِبٌ لِمَا هو فيه، فشُرِع؛ كالاِستغفار للبالِغ.
زاد جماعةٌ: سؤال المغفرة له. والأشهر: عدمه؛ لأنَّه لا ذنْبَ له، وإنَّما يدعو لوالدَيه، هذا هو السُّنَّة.
فرعٌ: إذا لم يُعرَف إسلام والديه؛ دعا لمواليه.
وفي «الفروع»: ومرادهم فيمن بلغ مجنونًا ومات أنَّه كصغير.
(وَيَقِفُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَلِيلاً)؛ لِمَا رَوَى الجوزجاني عن زَيدِ بنِ أرْقم: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُكبِّر أربعًا، ثُمَّ يَقِفُ ما شاء الله» (¬٦)، فكنتُ أحسب هذه الوقفة