ويسلمها (¬١) إلى مَنْ في القبر.
وتُحلُّ (¬٢) عُقَدُ الكَفَن، وقاله الشافعي في «الأم» (¬٣).
ومتى كان الأَوْلَى بغَسْله الأَوْلَى بدَفنه؛ تولاَّهما بنفسه، ثُمَّ نائبه (¬٤) إن شاء.
(وَلَا يُسَجَّى الْقَبْرُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً (¬٥)، فإنَّه يسنُّ تغطية قبرها بغير خلاف نعلَمه (¬٦)؛ لأنَّها عَوْرةٌ، ولا يُؤْمَن أنْ يَبْدُوَ منها شَيءٌ فيراه الحاضِرون، وظاهر «الوجيز»: ولو كانت صغيرةً.
ويُكرَه سترُ قبرِ الرَّجل، نَصَّ عليه (¬٧)؛ لقول علِيٍّ، وقد مرَّ بقوم دَفَنُوا ميتًا وبَسَطُوا على قبره الثَّوب، فجذبه، وقال: «إنَّما يُصنَع هذا بالنِّساء» رواه سعيدٌ (¬٨)، ولأنَّ كشفَه أمكَنُ وأبْعدُ من التَّشبُّه بالنِّساء، فإنْ كان ثَمَّ عذرٌ من مطَرٍ ونحوه لم يُكرَهْ.
(وَيُلْحِدُ لَهُ لَحْدًا)؛ لقول سَعْدٍ: «الحَدُوا لِي لَحْدًا، وانصِبُوا اللَّبِنَ علَيَّ نَصْبًا، كما صُنِع برسول الله ﷺ» رواه مسلمٌ (¬٩).
واللَّحدُ: إذا بلغ الحافرُ قرارَ القبر؛ حَفَرَ فيه ممَّا يلي القِبلةَ مكانًا يُوضَع