ولأنَّه يُعلم أنَّه قبرٌ فيُتوقَّى ويُترحم (¬١) عليه.
ويُكرَه فوقَ شِبْرٍ؛ لأنَّ فَضالة أمر (¬٢) بقبرٍ فسُوِّيَ، وقال: «سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يَأمُرُ بذلك» رواه مسلمٌ (¬٣)، وحمله المجْدُ على تقريبه من الأرض، والمنع عن علوها الفاحش.
(مُسَنَّمًا)؛ لمَا رَوَى البُخاريُّ عن سُفيانَ التَّمَّار: «أنَّه رأى قبرَ النَّبيِّ ﷺ مسنَّمًا» (¬٤)، ولأنَّ (¬٥) التَّسطيح يُشْبِه أبنيَّة أهل الدنيا، وهو شعارُ أهلِ البدع، فكان مكروهًا.
وقال الشَّافعيُّ: التَّسطيحُ أفضلُ، وخالَفه كثيرٌ من أصحابه، قال: (وبلغنا أنَّ النَّبيَّ ﷺ سَطَّح قبرَ ابنِه إبراهيمَ) (¬٦)، وهو محمولٌ على أنَّه سَطَّح جوانبَها وسنَّم وسَطَها.
لكن يُستثنَى منه: ما إذا دُفِن بدار الحرب بعد تعذُّر نقله؛ فالأَوْلَى تسويته بالأرض وإخفاؤه، قاله أبو المعالي وغيرُه.
(وَيُرَشُّ (¬٧) عَلَيْهِ المَاءُ)؛ «لأنَّه ﵇ رشَّ على قبر سعدٍ ماءً» رواه ابنُ ماجَهْ