وعنه: المنعُ من الثِّياب والأواني مطلقًا؛ لحديث أبي ثعلبة الخشني، ولأنَّهم لا يتورَّعون عن النَّجاسة.
وعنه: الكراهة، وعليها يحمل النَّهي في (¬١) حديث أبي ثعلبة، ولقوله ﷺ: «دع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك» رواه النَّسائي (¬٢).
(وَعَنْهُ: مَا وَلِيَ عَوْرَاتِهِمْ؛ كَالسَّرَاوِيلِ) - هو أعجمي مفرد ممنوع من الصَّرف؛ لشبهه بمفاعيل - ونحوه؛ كالتُّبَّان والقميص؛ لا يصلَّى فيه؛ عملًا بالظَّاهر، وقد تقدَّم قول أحمد فيه.
(وَعَنْهُ: أَنَّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُمْ)؛ كالمجوس وعَبَدَة الأوثان؛ (لَا يُسْتَعْمَلُ مَا اسْتَعْمَلُوهُ مِنْ آنِيَتِهِمْ إِلَّا بَعْدَ غَسْلِهِ)؛ لحديث أبي ثَعْلبة قال: قلت: يا رسول الله! إنَّا بأرضِ قومٍ أهل كتاب، أفنأكل من آنيتهم؟ فقال رسول الله ﷺ: «إن وَجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا غيرها؛ فاغسلوها بالماء، وكلوا فيها» متَّفق عليه (¬٣)، ووجهُه: أنَّه إذا مُنِع في (¬٤) أهل الكتاب، ونهي عن استعمال أوانيهم بدون غسلها، ففي غيرهم أولى، ولأنَّ ذبائحهم مَيْتَةٌ، فنجاسة الآنية بها متيقَّنة، وعليها يمنع في (¬٥) الثِّياب أيضًا؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّهم لا يتوقَّونها في الثِّياب، فتكون نجسة.
وقيل: تغسل آنية من يستحلُّ الميتة والنَّجاسة؛ كالمجوس وبعض