لأنَّه جائِزٌ، ودَفْن الميت عند من يُبايِنُه في دينه مَنهِيٌّ عنه.
واختار الآجُرِّيُّ: يُدْفَنُ بِجَنْب قبورِ المسلمين، وقال أحمدُ: لا بأْسَ أن تُدفَن معَنا (¬١)، رُوِي عن عمرَ (¬٢)؛ لما في بطنها.
وعبارة «المحرَّر»: (حامِلٌ بمسلِمٍ)، وهي أَوْلَى؛ لشُمولِها صورًا (¬٣).
(وَيُجْعَلُ ظَهْرُهَا إِلَى الْقِبْلَةِ) على جَنْبِها الأيسرِ؛ ليكون وجْهُ الجَنين إلَى القِبْلة على جنبه الأيمن؛ لأنَّ وجْه الجنين إلى ظهرها، ويتولَّى المسلمون دَفْنَها.
وظاهِرُه: أنَّه لا يُصلَّى عليه؛ لأنَّه ليس بمَولودٍ ولا سِقْطٍ.
وقيل: يُصلَّى عليه إنْ مضَى زَمَنُ تصويره، قال في «الفروع»: (ولعلَّ مرادَه: إذا انفَصَل)، وهو الظَّاهر.
(وَلَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْقَبْرِ) وفي المقبَرة (فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ)، هذا المذهبُ؛ لمَا رَوَى أنَسٌ مرفوعًا قال: «مَنْ دَخَل المقابِرَ فقرأ فيها (يس)؛ خُفِّف عنهم يومئذٍ، وكان له بعَدَدِهم حسناتٌ» (¬٤)، وصحَّ عن ابن عمرَ: «أنَّه