من صلاة ونحوها، ويَجعَل نِصْفَه لأبيه أو أمه (¬١) قال: أرجو (¬٢).
وظاهِرُ كلامِه وكلامِ صاحب «التَّلخيص» و «المحرَّر»: أنَّه إذا جعل ثوابَ قُرْبَةٍ لحي؛ لا يَنفَعُه ذلك، والمذهبُ: أنَّ الحيَّ كالميت في ذلك.
قال القاضِي: لا تعرف رواية (¬٣) بالفَرْق، بل ظاهِرُ الرِّواية تَعُمُّ؛ لأنَّ المعنى فيهما واحِدٌ.
قال ابنُ المنَجَّى: ولعلَّ المصنِّف إنَّما ذكر الميت؛ لأنَّ أكثر الأدلَّة فيه، وحاجتَه إلَى الثَّواب أكثرُ.
وأنَّه إذا جعلها لغَيرِ مُسلِمٍ؛ لا يَنفَعه، وهو صحيحٌ؛ لِنَصٍّ ورد فيه (¬٤).
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصْلِحَ لِأَهْلِ المَيِّتِ طَعَامًا يُبْعَثُ (¬٥) إِلَيْهِمْ)؛ لقوله ﵇: «اصْنَعُوا لآل جَعفَرٍ طَعامًا، فقد جاءهم ما شَغَلهم» رواه الشَّافعيُّ وأحمد والتِّرمذِيُّ وحسَّنه (¬٦)، ولأنَّ فيه جبرًا، والمذهبُ ثلاثةُ أيَّامٍ.