وحدَّها في «المستوعب» إلى ثلاثة أيَّامٍ. وذَكَر ابنُ شِهابٍ والآمِدِيُّ وأبو الفَرَج: يُكرَه بعدها؛ لتَهيِيجِ الحُزْن، واسْتَثْنَى أبو المَعالِي: إذا كان غائبًا، فلا بأْسَ بها إذا حضر، واختاره صاحب «النظم»، وزاد: ما لم ينس (¬١).
فَرعٌ: إذا جاءته التَّعزيةُ في كتابٍ؛ ردَّها على الرَّسول لفظًا، قاله أحمدُ (¬٢).
ويُكْرَهُ تَكرارُها، فلا يُعزِّي مَنْ عَزَّى.
(وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ لَهَا)؛ نَصَّ عليه (¬٣)، واختاره الأكثرُ؛ لأنَّه مُحدَثٌ، مع ما فيه من تَهْيِيجِ الحُزْن.
وعنه: الرُّخْصةُ فيه، قال الخلاَّلُ: سهَّل أحمدُ في الجلوس إليهم في (¬٤) غير مَوضِعٍ، قال: ونُقِل عنه المَنْعُ (¬٥).
وفيه وجْهٌ: لا بأْسَ به لأهل الميت دون غَيرِهم.
وعنه: لا بأْسَ بالجلوس عندَهم إذا خِيفَ عليهم شدَّة الجَزَع، وأمَّا المَبِيتُ عندَهم فأَكرَهُهُ (¬٦).
لكن يُستثْنَى منه الجلوسُ بِقرْب دار الميت ليتبع (¬٧) الجنازةَ، أوْ يَخرُج ولِيُّه فيُعزِّيه، فعَلَه السَّلَفُ (¬٨).