وتَحرُم تَعزِيةُ كافِرٍ. وعنه: تجوز، فيقول ما ذَكَره المؤلِّفُ.
وظاهره (¬١): أنَّه لا يدعو لكافِرٍ حَيٍّ بالأجر، ولا لكافِرٍ ميتٍ بالمغفرة.
(وَفِي تَعْزِيَتِهِ)؛ أي: الكافِرِ (عَنْ كَافِرٍ: أَخْلَفَ اللهُ عَلَيْكَ، وَلَا نَقَصَ عَدَدَكَ)، فيَدعُو له بما يَرجِع إلَى طول الحياة، وكثرة المال والولد؛ لأجل الجِزْيَة، وقال ابْنُ بَطَّةَ: يقول: أعطاك الله علَى مُصيبتك أفضلَ ما أعطى أحدًا من أهل دينك.
يقال لمن ذَهَب له شَيءٌ يُتَوقَّع مثلُه: أخْلَف الله عليك؛ أي: ردَّ الله عليك مثله (¬٢)، وإنْ لم يُتوقَّع حصولُ مثله (¬٣): خلف الله عليك؛ أي: كان الله خليفةً منه عليك، ذكره ابن فارس والجَوهَرِيُّ (¬٤).
(وَيَجُوزُ الْبُكَاءُ عَلَى المَيِّتِ) مِنْ غَيرِ كَراهةٍ؛ لما رَوَى أنَسٌ قال: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ وعيناه (¬٥) تَدْمَعانِ، وقال: «إنَّ الله لا يُعذِّب بدمع العين، ولا بحزن (¬٦) القلب، ولكن يُعذِّبُ بهذا -وأشار إلى لسانه- أوْ يرحمُ» متَّفقٌ عليه (¬٧)، ودخَل ﵇ على ابنه إبراهيمَ، وهو يَجودُ بنفسه، فجَعَلَتْ عَيناه تَذْرِفانِ، فقال له عبد الرحمن بن (¬٨) عوفٍ: وأنتَ يا رسول الله! فقال: