وسُئِل أحمدُ يومَ مات بِشْرٌ عن (¬١) مسألةٍ فقال: (ليس هذا يومَ جوابٍ، هذا يَومُ حُزْنٍ) (¬٢)، فدلَّ على ما ذكرنا.
قال جماعةٌ: لا بَأْسَ بِهَجْرِ المُصَاب للزِّينة وحَسَنِ الثِّياب ثلاثةَ أيَّامٍ.
(وَلَا يَجُوزُ النَّدْبُ)، وهو تَعْدادُ المحاسن نحو: وارَجُلاه، (وَلَا النِّيَاحَةُ)، نَصَّ عليهما (¬٣)، وذَكَرَه في «المُذهَب» و «التلخيص» و «الوجيز» و «الفروع»، وذَكَر ابْنُ عبد البَرِّ: (تَحرُم النِّياحةُ إجْماعًا) (¬٤)؛ لقول عبد الرَّحمن بن عَوف: «ولكِنْ نُهِيتُ عن صوتين (¬٥) أحمَقَينِ فاجِرَينِ: صَوتٌ عند مُصيبةٍ، وخَمْش وَجْهٍ»، حديثٌ حَسَنٌ رواه التِّرمذِيُّ (¬٦)، وقالت أمُّ عطيَّةَ: «أَخَذَ علَينا النَّبيُّ ﷺ في البيعة أن لا نَنُوحَ» متَّفَقٌ عليه (¬٧)، وقال أحمدُ في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [المُمتَحنَة: ١٢]: (هو النَّوْحُ) (¬٨).
وقدَّم (¬٩) في «الكافِي» وهو ظاهر الخِرَقِيِّ: الكراهةَ؛ لقَول أمِّ عَطِيَّةَ: «إلاَّ آل فلانٍ فإنَّهم أسْعدونِي في الجاهليَّة، فلا بُدَّ لِي من (¬١٠) أنْ أُسْعِدَهم، فقال: