وَالْأَهْلِيِّ)؛ تغليبًا للوجوب، واحتِياطًا لتحريم قَتْله وإيجاب الجَزاء فيه، والنُّصوص تتناوله.
واختِيارُ المؤلِّفِ أَوْلَى؛ لأنَّ الواجباتِ لا تَثْبُتُ احتِياطًا، ولأنَّه يَنفَرِد باسمه وجنسه، فلم يَتناوَلْه النَّصُّ، ولا يُجزِئُ في هَدْيٍ ولا أُضحِيَّةٍ، ولا يَدخُل في وكالة.
(وَفِي بَقَرِ الْوَحْشِ) وغَنَمِه بِشَرطه (رِوَايَتَانِ)؛ أصحُّهما الوجوبُ؛ لعموم قوله ﵇ لمُعاذٍ: «خُذْ مِنْ كلِّ ثلاثينَ من البقر (¬١) تَبِيعًا» (¬٢)، قال القاضِي وغيرُه: ويُسمَّى بقَرًا حقيقةً، فيَدخُل تحت الظَّاهِر.
وفِي فِدائها في حَرَمٍ وإِحْرامٍ، وجَوازِ هَدْيٍ وأُضحِيَّةٍ وجهان.
والثَّانية: لا يجب، اختارَها المؤلِّف، وصحَّحها في «الشَّرح»؛ لأنَّها تفارق البقرَ الأَهْليَّة صورة وحُكْمًا، والإيجاب من الشَّرع، ولم يَرِدْ، ولا يَصِحُّ القياسُ؛ لوجود الفارق، وكغَنَم الوحش.
(وَلَا تَجِبُ (¬٣) إِلاَّ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ: الْإَسْلَامُ، وَالْحُرِّيَّةُ، فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ)؛ لأِنَّه ﵇ جعَلَ الإسلامَ شَرْطًا لوجوبها، متَّفَقٌ عليه من حديث مُعاذٍ (¬٤)، ولأنَّها قُربةٌ وطاعةٌ، والكفْرُ يُضادُّ ذلك،