يُزكِّي بقدر ملكه فيه.
وفيه تنبيه (¬١) على أمرين:
أحدهما: أنَّ من ثبت له حكمُ الانفراد في الحول الأول؛ يُزكِّي ما عليه عند تمام حوله الثَّاني، ولا يَنتظِر حول (¬٢) المشتري؛ لأنَّ الزَّكاة بعد حَوَلانِ الحَولِ لا يجوز تأخيرُها، وأنَّ المشتريَ لا يجب عليه تقديم زكاته إلى رأس حول شريكه؛ لأنَّ تقديمها قبل حَوَلانِ الحَولِ لا يجب.
وثانيهما: أنَّه إذا كان لكلِّ واحدٍ نِصابٌ؛ فعلى كلٍّ منهما نصفُ شاةٍ، وإن كان للأوَّل أربعون، وللثاني (¬٣) ثمانون؛ فعلى الأول ثُلث شاة، وعلى الثَّاني ثُلثاها، ذكره ابن المنجَّى.
تنبيهٌ: يثبت (¬٤) حكمُ الانفراد أيضًا فيما إذا كان لأحدهما نصابٌ، وللآخَر دونه، ثُمَّ يَختلِطان في أثناء الحَول.
وكذا إذا أبدل نِصابًا منفرِدًا بنِصابٍ مُختلِطٍ من جنسه، وقلنا: لا يَنقطِع الحولُ به؛ زكَّيا زكاةَ انفرادٍ، كمالٍ واحدٍ حصل الانفراد في أحد (¬٥) طرفَيْ حوله.
وكذا لو اشترى أحدُ الخَليطَين بأربعين مختلِطةٍ أربعين منفردةً، وخلطها في الحال؛ لوجود الانفراد في بعض الحول.
وقيل: يُزكِّي زكاةَ خُلْطةٍ؛ لأنَّه يبني على حول خُلْطةٍ، وزمنُ الانفراد يسيرٌ.
(وَإِنْ مَلَكَ نِصَابًا شَهْرًا، ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهُ مُشَاعًا، أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بَعْضِهِ)؛ أي: