من زكاة الثَّمانين رُبُع شاةٍ، وعلى كلِّ خليطٍ نصفُ شاةٍ؛ لأنَّه مخالِطٌ لعشرين.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: يجب في الجميع ثلاثُ شياه، على ربِّ السِّتِّين شاة ونصف؛ جعلاً للخُلطة قاطِعةً بعضَ ملْكِه عن بعض، وعلى كلِّ خليطٍ نصف شاةٍ؛ لأنَّه لم يخالط (¬١) سوى عشرين.
(وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ عَشْرٍ (¬٢) مِنْهَا مُخْتَلِطَةً بِعَشْرٍ لآِخَرَ؛ فَعَلَيْهِ شَاةٌ)؛ لأنَّ من شَرْطِ صِحَّتِها أن يكون المجموعُ نِصابًا، وقد فات هنا، فوجب على مالك السِّتِّين شاة، (وَلَا شَيْءَ عَلَى خُلَطَائِهِ)، وأبرز المؤلِّف علَّته (¬٣) فقال: (لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِطُوا (¬٤) فِي نِصَابٍ) بخلاف الأُولَى.
(وَإِذَا كَانَتْ مَاشِيَةُ الرَّجُلِ مُتَفَرِّقَةً فِي بَلَدَيْنِ لَا تُقْصَرُ بَيْنَهُمَا (¬٥) الصَّلَاةُ؛ فَهِيَ كَالمُجْتَمِعَةِ)، يُضَمُّ بعضُها إلَى بعضٍ، ويُزكِّيها كالمختلِطة، لا نعلم (¬٦) فيه خِلافًا (¬٧).
(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ الْقَصْرِ؛ فَكَذَلِكَ) في روايةٍ هيَ (قَوْلُ) أكثر العلماء، واختيار (أَبِي الخَطَّابِ)، وصحَّحه في «المغني» و «الشَّرح»؛ لقوله: «فِي أربعينَ شاةً شاةٌ» (¬٨)، ولأنَّه ملكٌ واحِدٌ، أشْبهَ ما لو كان دون مسافة القصر، وكغير السَّائمة إجْماعًا (¬٩)، وعليها يُخرِج الفرضَ في أحد البلدين؛