موسى (¬١)، وقاله جمع (¬٢) من التابعين.
(وَيُعْتَبَرُ لِوُجُوبِهَا شَرْطَانِ):
(أَحَدُهُمَا: أَنْ يَبْلُغَ نِصَابًا، قَدْرُهُ بَعْدَ التَّصْفِيَةِ فِي الْحُبُوبِ، وَالْجَفَافِ فِي الثِّمَارِ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ)، فلا تجب في أقلَّ من ذلك؛ لقوله ﵇: «لَيسَ فيما دونَ خمسةِ أوسق من تمر ولا حب صدقةٌ» رواه أحمدُ ومسلمٌ (¬٣)، فتقديرُه بالكَيل يَدُلُّ على إناطة الحكم به.
ولا يُعتبَرُ له الحَولُ؛ لتكامل النَّماء عند الوجوب، بخلاف غيرِه.
ويُشترَط كون النِّصاب بعد التَّصفية في الحبوب؛ لأنَّه حالُ الكمال والادِّخار، والجَفاف في (¬٤) الثِّمار؛ لأنَّ التَّوسيق لا يكون إلاَّ بعد التَّجفيف، فوجب اعتبارُه عنده، فلو كان عشرةَ أوسُقٍ عِنبًا لا يَجيءُ منهُ خمسةُ أوْسُقٍ زَبِيبًا؛ لم يَجِب شَيءٌ.
(وَالْوسْقُ) بفتح الواو وكسرها؛ (سِتُّونَ صَاعًا)؛ لقوله ﵇: «الوسقُ سِتُّون صاعًا» رواه الأثْرم بإسناده من حديث سَلَمة (¬٥) بن صَخْرٍ،