ولحديث عتَّاب وغيرِه (¬١)، ولأنَّه اجتهادٌ في معرفة الحقِّ بالظَّنِّ للحاجة كغيره.
وذكر ابن المنجى (¬٢) أنَّ نخل البصرةِ لا يُخرَص، وأنَّه أجمع عليه الصَّحابة (¬٣) وفقهاء الأمصار للمشقَّة.
ويكفي خارِصٌ واحِدٌ؛ لأنَّه يَفعَل ما يؤدي إليه اجتهاده؛ كحاكمٍ وقائفٍ.
وَيُعتبَر كونُه مسلمًا، أمينًا لا يُتَّهم، خبيرًا، وقيل: حُرًّا، وأُجرتُه على بيت المال.
فإن لم يُبعث؛ فعلَى ربِّ المال من الخَرْص ما يَفعَله السَّاعي؛ ليَعرِف قدْرَ الواجب قبل تصرفه، ويُخيِّرُهُ بين أن يتصرف بما شاء ويضمن قدرها، وبين حفظها إلى وقت (¬٤) الجفاف (¬٥).
فإن لم يَضمن (¬٦) الزَّكاةَ وتصرَّف؛ صحَّ تصرفُه. وحكى ابنُ تميمٍ عن القاضي: أنَّه لا يُباحُ التَّصرُّف، كتصرُّفه قبل الخَرْص.
(فَإِنْ كَانَ أَنْوَاعًا؛ خَرَصَ كُلَّ نَوْعٍ (¬٧) وَحْدَهُ (¬٨)؛ لأنَّه أقربُ إلى العدل