بَيْعِهَا (¬١) مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ) ويَقسِم ثمنَها، ولأنَّ ربَّ المال يَبذُل فيها عِوَضَ مثلِها، أشبه الأجنبيَّ.
(وَالمَنْصُوصُ (¬٢): أَنَّهُ لَا يُخْرِجُ إِلاَّ يَابِسًا) مصفًّى (¬٣)، اختاره أبو بكرٍ، وجزم به في «الوجيز»؛ لقوله ﷺ: «يُخرَص العِنَبُ فتُؤخَذُ زكاتُه زبيبًا» (¬٤)، ولأنَّه حالة الكمال فاعتُبِر.
فإنْ أتْلف ربُّ المال هذه الثَّمرة؛ ضَمِن الواجب في ذمته تمرًا أو زبيبًا كغيرها، فإن لم يَجِدْه؛ فهل يُخرِج قيمتَه، أو يبقى في ذمته يخرجه إذا (¬٥) قدر؟ فيه روايتان.
(وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ شِرَاءُ زَكَاتِهِ)؛ لقوله ﷺ لعمر في شِراء الفَرسِ: «لا تَشتَرِهِ، ولا تَعُدْ في صدقتِك، ولو أعطاكَه بدِرهمٍ» (¬٦)، وقيَّده في «الوجيز»: لغير ضرورةٍ، وهو مرادٌ.
(وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْعَثَ الإِمَامُ سَاعِيًا إِذَا بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرِ، فَيَخْرُصُهُ (¬٧) عَلَيْهِمْ لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ)؛ لقول عائشةَ: «كان النَّبيُّ ﷺ يَبعَث عبدَ الله بن رَواحةَ إلى يهودِ خَيبرَ فيَخرُص عليهم النَّخل حين يطيب (¬٨) قبل أن يُؤْكَل منه» رواه أبو داود (¬٩)،