زكاة فيه كالخضراوات؛ جعل ما لا زكاة فيه في (¬١) مقابلة الخراج؛ لأنَّه أحوطُ للفقراء، ولا يَنقُص النِّصاب بمُؤْنة حصادٍ ودِياسٍ وغيرهما منه؛ لسبق (¬٢) الوجوب.
(وَيَجُوزُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ شِرَاءُ الأَرْضِ العُشْرِيَّةِ) في روايةٍ، وقالها الأكثر؛ لأنها (¬٣) مال مسلمٍ يجب الحقُّ فيها للفقراء، فلم يمنع من بيعها لذمِّي؛ كالسَّائمة، واقتصر جمعٌ كالمؤلِّف على الجواز، ومنهم من قال: يُكرَه، نَصَّ عليه (¬٤).
وعنه: يُمنعون من شرائها، اختارها الخلاَّلُ وصاحبُه، فعليها: يصح (¬٥)، جزم به الأصحابُ.
وحكى أحمد عن الحسن وعمر بن عبد العزيز: يمنعون من الشِّراء (¬٦)، فإن اشتروا لم يَصِحَّ.
فعلَى عدَم المنْعِ: (وَلَا (¬٧) عُشْرَ عَلَيْهِمْ)؛ لأنَّه زكاةٌ، فلا تجب على ذِمِّيٍّ؛ كالسَّائمة.
وذكر القاضي في «شرحه الصَّغير»: أنه (¬٨) يجب على الذِّمِّيِّ غير التَّغلبيِّ نصفُ العشر في إحدى الرِّوايتين، سواءٌ اتَّجَر بذلك أم لم يَتَّجِر به، من ماله وثمرته وماشيته.