«المجرد» (¬١) ورُوِيَ عن الخليل بن أحمد (¬٢)، فيكون نصابُه سِتَّمائة رَطلٍ، وزنها بالدمشقي: مائة وعشرون رطلاً وثُلث رطل، وفي «الخلاف»: ستَّةٌ وثلاثون رطلاً عراقيَّةً، والأشهر أنه ستة عشر رطلاً عراقيةً، وهو مكيال معروفٌ بالمدينة، ذكره الجوهري (¬٣) وغيره؛ لخبر كعب في الفدية، وحَمْلُ كلام عمر على المتعارف ببلده وهي الحجاز أَوْلَى، وهذا ظاهر «الأحكام السُّلطانيَّة»، واختاره صاحب «المحرَّر» و «الوجيز».
وقيل: نصابُه: ألف رَطْلٍ عراقيةٍ، قدَّمه في «الكافي»، نقل أبو داود: من عشر قِرَبٍ قِرْبةٌ (¬٤).
وأما (¬٥) الفرْق بسكون الرَّاء: فمكيال (¬٦) ضخمٌ من مكاييل أهل العراق، قاله الخليلُ (¬٧)، قال ابن قُتَيبة (¬٨) وغيرُه: يسع مائة وعشرين رطلاً، قال المجد: ولا قائل به هنا.
مسألةٌ: من زكَّى ما ذكرنا من المعشَّرات مرَّةً؛ فلا زكاة فيه بعد ذلك، خلافًا للحسن؛ لأنَّه غير مُرصَدٍ للنَّماء، فهو كالقُنْية، بل أَولَى؛ لنقصه بأكلٍ ونحوِه.