(فَصْلٌ فِي المَعْدِنِ)
بكسر الدَّال، سُمِّي به؛ لعُدُون ما أثبته (¬١) الله فيه لإقامته، يقال: عدَن بالمكان، يعدن عُدُونًا (¬٢)، والمعدِن: المكان الذي عدَن فيه الجوهرُ.
(وَمَنِ اسْتَخْرَجَ) إذا كان من أهل الزَّكاة، وترك التنبيه (¬٣) عليه لدلالة ما سبق، (مِنْ مَعْدِنٍ)، سواءٌ كان في أرض مملوكةٍ أو مباحةٍ، ولو من داره، نَصَّ عليه (¬٤)، أو في موات خرِب.
وإن (¬٥) أخرجه من أرض غيره؛ فإن كان جاريًا فكأرضِه إن قلنا: هو على الإباحة، وأنه يملكه (¬٦)، وإن قلنا: لا يملكه أو أنه (¬٧) يُملَك بملك الأرض، أو كان جامدًا؛ فهو لربِّ الأرض، لكن لا يلزمه زكاتُه حتَّى يَصِلَ إلى يده (¬٨) كالمغصوب.
(نِصَابًا مِنَ الأَثْمَانِ)؛ فلعموم الأدلَّة، (أَوْ مَا قِيمَتُهُ نِصَابٌ) من غير النَّقد بقيمة (¬٩) أحدهما؛ لأنَّهما قِيَم الأشياء.
وعنه: يجب فيما دون نصاب الأثمان.