(وَإِنْ عَلِمَ مَالِكَهَا (¬١)؛ كمن دخل دار غيره، أو استأجرها أو استعارها، (أَوْ كَانَتْ مُنْتَقِلَةً إِلَيْهِ (¬٢) ببَيعٍ أو هبةٍ؛ (فَهُوَ لَهُ أَيْضًا) في الأشهر؛ لأنَّه ليس من أجزاء الأرض، بل هو مودَع (¬٣) فيها، فهو كالصَّيد والكَلَأ، يَملِكه مَنْ ظَفِر به كالمباحات كلِّها.
وعليها: لا فَرْقَ بين أن يَدَّعيه المالِكُ أو لا.
ونقل محمَّد بن يحيى الكحَّال عن أحمدَ فيمن استأجر حفَّارًا ليَحفِرَ له في داره، فأصاب كنزًا؛ فهو للأجير (¬٤)، وصحَّحه القاضي.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ لِمَالِكِهَا)، قَطَع به في «الهداية» و «التَّلخيص»؛ لأنَّ يدَه عليها، فكان ما فيها له؛ كالقماش، (أَوْ لِمَنِ انْتَقَلَتْ عَنْهُ)؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّه له، (إِنِ اعْتَرَفَ بِهِ) كلٌّ من المالك والمنتقل (¬٥) عنه، فإن (¬٦) انتقلت إليه ميراثًا؛ حكم بأنَّه ميراثٌ، فإن أنكر الورثةُ أنَّه لمُوَرِّثهم؛ فلأوَّل مالِكٍ، وإن اختلفوا أُعطي كلٌّ (¬٧) حكمَه، (وَإِلاَّ)؛ فإن لم يَعتَرِف به ولم يَدَّعِهِ؛ (فَهُوَ لِأَوَّلِ مَالِكٍ (¬٨)؛