ويقال في ابتداء كلِّ فعل تبرُّكًا بها، وقُدِّمت هنا على الاستعاذة؛ لأنَّ التَّعوُّذ هناك للقراءة، والبسملة من (¬١) القرآن، فقدّم (¬٢) التَّعوُّذ عليها.
وشُرِط (¬٣): ألا يقصد ببسم الله القرآن، فإن قصَده حرُم، قاله بعضهم.
(أَعُوذُ بِاللهِ مِنِ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ)، اقتصر في «الغُنية» و «المحرر» و «الفروع» على ذلك مع التَّسمية؛ لما روى أنس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» متَّفق عليه (¬٤).
الخُبْث: بإسكان الباء، قاله أبو عُبَيد (¬٥)، ونقل القاضي عِياض: أنَّه أكثر روايات الشُّيوخ، وفسَّره بالشر، والخبائث بالشياطين، فكأنَّه (¬٦) استعاذ من الشَّرِّ وأهله (¬٧).
وقال الخطابي: (هو بضم الباء، وهو جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، فكأنَّه استعاذ من ذكرانهم (¬٨) وإناثهم) (¬٩)، وقيل: الخُبْث: الكفر، والخبائث: الشياطين.
(وَمِنَ (¬١٠) الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)، وفي (¬١١) «البُلْغة» ك