وظاهره: أنَّ ما لم تَجرِ العادةُ بلُبسه، كالثياب المنسوجة بالذهب، والنِّعال الذهب؛ لا يُباح لهنَّ؛ لانتفاء التَّجمُّل، فلو اتَّخذته حرُم (¬١)، وفيه الزَّكاة.
(قَلَّ أَوْ كَثُرَ)؛ لأنَّ الشَّارع أباح لهنَّ التَّحلِّي مطلقًا، فلا يجوز تقييده بالرَّأي والتَّحكُّم.
(وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ بَلَغَ أَلْفَ مِثْقَالٍ؛ حَرُمَ، وَفِيهِ الزَّكَاةُ)؛ لما روى أبو عُبَيدٍ عن جابِرٍ (¬٢)، ورواه الشَّافعي عنه أيضًا (¬٣)، ولأنَّه سَرَفٌ وخُيَلاء، ولا حاجة إليه في الاستعمال، قال في «التَّلخيص»: إن بلغ ألفًا فهو كثيرٌ، فيَحرُم للسَّرف، ولعلَّ مراده عن الذَّهب، كما صرَّح به بعضُهم.
وأباح القاضي ألفَ مِثقالٍ فما دون، ويعتبر (¬٤) مجموعُه لا مفرداتُه.
وقال ابنُ عَقيلٍ: يُباح المعتاد، فإن بلغ الخَلْخال ونحوه خمسمائة دينارٍ؛ فقد خرج عن العادة، وتُحقِّق السَّرف، فلم يُبحْ.
والأصح الأوَّلُ، وحديثُ جابِرٍ ليس بصريحٍ، بل يَدُلُّ على (¬٥) التَّوقُّف، ونقل الجوزجاني عنه (¬٦) أنَّه قال: «ليس في الحُلِيِّ زكاةٌ، وإن بلغ ألف مِثْقالٍ؛