(بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ)
هي (¬١) جمع عَرْضٍ، بإسكان الرَّاء، وهو ما عدا الأثمان والحيوان والنبات، وبفتحها فهو (¬٢) كثرة المال والمتاع، وسُمِّي عرْضًا؛ لأنَّه يَعرِض ثمَّ يزول ويَفنَى، وقيل: لأنَّه يُعرَض ليُباعَ ويُشتَرَى، تسميةً للمفعول باسم المصدر، كتسمية المعلوم علمًا.
وفي اصطلاح المتكلِّمين: هو الذي لا يبقى (¬٣) زمانَين.
وبوَّب عليه في «المحرَّر» و «الفروع»، تَبَعًا للخِرَقِيِّ: بزكاة التِّجارة، وهي أشمل؛ لدخول الأثمان (¬٤) في النَّقدين، وعدل المؤلِّف عنه؛ لأنَّه ترجم في أوَّل كتاب الزَّكاة بالعُروض.
(تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ [المعَارج: ٢٤]، و ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التّوبَة: ١٠٣]، ومال التجارة أعمُّ الأموال، فكانت أَولَى بالدُّخول، واحتجَّ الأصحابُ بما روى جعفرُ بن سعد بن سَمُرة بن جُندَبٍ، حدَّثني خُبَيب بن سليمان بن سَمُرة، عن أبيه قال: «أمَّا بَعدُ؛ فإنَّ رسول الله ﷺ كان يأْمُرنا أن نُخرجَ الصَّدقةَ ممَّا نُعدُّه للبيعِ (¬٥)» رواه أبو داود، قال ابن حزمٍ: (جعفرٌ وخُبَيبٌ مجهولان)، وقال الحافظ عبد الغني: (إسنادُه مقارَبٌ) (¬٦)، وعن أبِي ذرٍّ مرفوعًا: «وفي البَزِّ صدقةٌ» رواه