كالعبد المشترك، جزم به الأصحاب. وقال ابنُ تميمٍ وابن حمدان: يلزم كلَّ واحدٍ صاعٌ وجهًا واحدًا.
(وَإِنْ عَجَزَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ عَنْ فِطْرَتِهَا؛ فَعَلَيْهَا) إنْ كانت حرَّةً، (أَوْ عَلَى سَيِّدِهَا إِنْ كَانَتْ أَمَةً فِطْرَتُهَا)؛ لأنَّه كالمعدوم.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا تَجِبَ) عليهما شَيءٌ؛ لأنَّها لم تَجِب على من وجد سبب الوجوب في حقِّه لعسرته، فلم تجب على غيره كفطرة نفسه، بخلاف النفقة لوجوبها مطلقًا.
فعلى هذا: هل تبقى في ذِمَّته كالنَّفقة، أم لا كفطرة نفسه؟ يتوجه احتمالان.
وعلى الأول: هل ترجع الحرة والسيد على الزوج كالنفقة، أم لا كفطرة القريب؟ (¬١) فيه وجهان.
(وَمَنْ كَانَ لَهُ غَائِبٌ، أَوْ آبِقٌ)، أوْ مغصوبٌ، أوْ ضالٌّ؛ (فَعَلَيْهِ فِطْرَتُهُ)؛ للعموم، ولوجوب نفقته، بدليل رجوع من ردَّ الآبِقَ بنفقته على سيِّده، بخلاف (¬٢) زكاة المال، وعليه: لا فرْق بين أن يرجُوَ رجعته أو يَيْأس منها، وسواءٌ كان مطلقًا أو محبوسًا أوْ لا، قاله في «الشَّرح».
وعنه روايةٌ مخرَّجةٌ من زكاة المال: لا تجب ولو ارتجى عودَ الآبِق.
وعلى الأوَّل: لا يَلزَمه إخراجُها حتَّى يعودَ إليه، زاد بعضهم: أو يَعلَم مكانَ الآبِق.
(إِلاَّ أَنْ يَشُكَّ فِي حَيَاتِهِ؛ فَتَسْقُطُ (¬٣)، نَصَّ عليه في رواية صالِحٍ (¬٤)؛ لأنَّه