(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُطَالَبًا بِهِ) فيَمنَع في ظاهر المذهب، نَصَّ عليه (¬١)، واختاره الأكثر؛ لوجوب أدائه عند المطالبة، وتأكده بكونه حق آدمي لا يسقط بالإعسار، أشبه من لا فضل عنده.
وعنه (¬٢): يمنع مطلقًا، وقاله أبو الخطَّاب، كزكاة المال.
وقال ابن عقيل: عكسه؛ لتأكُّدها؛ كالنَّفقة والخراج.
(وَتَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ)؛ لقول ابنِ عبَّاسٍ: «فَرَضَ رسولُ الله ﷺ صدقةَ الفِطْر طُهْرةً للصَّائم من اللَّغْو والرَّفَث، وطُعْمةٌ للمَساكِينِ» رواه أبو داود، والحاكِمُ، وقال: (على شرطِ البخاريِّ) (¬٣)، فأضاف الصَّدقة إلى الفطر، فكانت واجبةً به؛ لأنَّ الإضافة تقتضي الاختصاص والسببيَّة، وأول فطر (¬٤) يقع في جميع رمضان بمغيب الشَّمس من ليلة الفطر.
(فَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ)؛ أيْ: بعد الغروب، (أَوْ مَلَكَ عَبْدًا، أَوْ زَوْجَةً، أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ؛ لَمْ تَلْزَمْهُ فِطْرَتُهُ)، نقله الجماعةُ (¬٥)؛ لعدم وجود سبب الوجوب.
وعنه: يَمتدُّ وقتُ الوجوب إلى طلوع الفجر الثَّانِي من يوم الفطر.
وعنه: تجب بطلوع الفجر منه.
وعنه: ويَمتدُّ (¬٦) إلى أنْ يُصلِّيَ العِيدَ.