الطَّعام، وحكاه عن ابنِ سِيرِين (¬١)؛ ليكونَ أكملَ.
(وَلَا خُبْزًا)؛ لأنَّه خرج عن الكَيل والاِدِّخار، وفيه شَبَهٌ بإخراج القيمة. وقال ابنُ عَقيلٍ: يُجزِئُ.
(وَيُجْزِئُ إِخْرَاجُ صَاعٍ مِنْ أَجْنَاسٍ)، نَصَّ عليه (¬٢)؛ لأنَّ كلًّا منها يجوز منفرِدًا، فكذا مع غيره؛ لتفاوُت مقصودها أوِ اتِّحادِه، وقاسه في «المغني» و «الشَّرح» على فطرة عبدٍ مشتَرَكٍ إذا أخرج كلُّ واحدٍ من جنسٍ.
وفي «الفروع»: يتوجَّه تخريجٌ من (¬٣) الكفَّارة: لا تُجزِئُ؛ لظاهر الأخبار، إلاَّ أنْ نقولَ بالقيمة.
(وَأَفْضَلُ المُخْرَجِ التَّمْرُ) مطلقًا، نَصَّ عليه (¬٤)؛ لفِعْلِ ابنِ عمرَ، رواه البُخاريُّ (¬٥)، وقال له (¬٦) أبو مِجْلَزٍ: إنَّ الله قد أوسعَ، والبُرُّ أفضلُ، فقال: «إنَّ أصحابِي سلكوا طريقًا، فأنا أُحِبُّ أنْ أسلكَه» رواه أحمدُ واحتجَّ به (¬٧)، ولأنَّه قوتٌ وحلاوةٌ، وأقربُ تناولاً، وأقلُّ كُلْفَةً، ولا عبرةَ بوزنه، بل يُحتاطُ في الثَّقيل؛ ليَسقُط الفرضُ.
(ثُمَّ مَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ بَعْدَهُ)، إذِ القصدُ الاِقْتِياتُ، وحصولُ الإغناء به عن الطَّلَب.