في الحجِّ، والتَّكفير بالمال.
وظاهِرُه: أنَّه لا يُحبَس حتى يُؤدِّيَ؛ لعدم النِّيَّة في العبادة من الممتَنِع.
(وَعُزِّرَ)؛ لتَرْكِه الواجبَ عليه، ولأنَّها معصيةٌ لا حدَّ فيها ولا كفَّارةَ.
والمرادُ: إذا كان عالِمًا بتحريم ذلك. وقيل: إن كان مالُه باطنًا (¬١) عزَّره إمامٌ أو محتسِب.
وذَكَر القاضِي وابنُ عَقِيلٍ: إنْ فَعَلَه لفِسْقِ الإمام؛ لكونه لا يضعها مواضعها (¬٢) لم يُعزِّرْه، وجزم به جماعةٌ.
(فَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ، أَوْ كَتَمَهُ)؛ أيْ: غلَّه، (أَوْ قَاتَلَ دُونَهَا، وَأَمْكَنَ أَخْذُهَا)، فإنْ كان في قبضة الإمام؛ (أُخِذَتْ) الزَّكاة (مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ) عليها، وهو قول أكثر العلماء (¬٣)؛ لأنَّ الصِّدِّيق مع الصَّحابة لَمَّا مَنَعَتْهُ العربُ الزَّكاةَ؛ لم يُنقَلْ أنَّه أخذ منهم زيادةً عليها، ولأنَّه لا يُزادُ على أخذ الحقوق من الظَّالِم، وكسائر الحقوق.
وعنه: تؤخذ منه ومثلها، ذَكَرها ابنُ عَقِيلٍ، وقاله في «زاد المسافر»؛ تغليظًا عليه.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَأْخُذُهَا وَشَطْرَ مَالِهِ)؛ أيْ: مع شطْرِ ماله الزَّكَوِيِّ، وهذا روايةٌ، وقدمها (¬٤) الحُلْوانِيُّ؛ لما رَوَى بَهْزُ بنُ حَكِيمٍ عن أبِيه عن جدِّه مرفوعًا: «فِي كلِّ إبِلٍ سائمةٍ في كلِّ أربعين ابنةُ لَبونٍ، لا يفرق إبل (¬٥) عن حسابها، مَنْ أعطاها مؤتَجِرًا؛ فله أجرها، ومن مَنَعها؛ فإنَّا آخِذوها وشطرَ